بعد صدمة تفجير المرقدين العسكريين في /22/شباط من
العام الماضي افاق العالم الاسلامي صباح اليوم على صدمة جديدة تمثلت باستهداف منارة
المرقدين الشريفين في سامراء.
اذ فجر ارهابيو القاعدة والبعثيون صباح اليوم منارتي مرقدي الامامين العسكريين في
سامراء وقاموا بزرع عبوات ناسفة في محيط المنارتين وفجروها في الساعة التاسعة من
صباح اليوم فيما تم استهدافها بقذائف هاون بعد الانفجار.
ويتواجد في سامراء التي تعد اكبر مدن محافظة صلاح الدين/120/كيلو متر شمال بغداد
مرقد الامامين العسكريين الامام علي الهادي والامام حسن العسكري اللذين تعرضا في 22
من شهر شباط من العام الماضي الى تفجير ونسف قبة الضريحين.
ويبدو ان يوم الاربعاء سيبقى ملازما لتفجيرات المرقدين اذ ان التفجير الاول صادف
يوم الاربعاء من /22/من شباط من العام الماضي كما ان اليوم الاربعاء شهد تفجير
المنارتين.
وتأتي أهمية مدينة سامراء الدينية لوجود هذا الضريح المقدس فيها للامام علي الهادي
عليه السلام وهو عاشر الأئمة ألاثني عشر وولده الحسن العسكري،نسبة إلى محلة العسكر
التي كان يسكنها وموقعها الضريح الموجود حاليا في سامراء.
وانتقل الإمام علي الهادي وولده الحسن إلى مدينة سامراء حتى توفي فيها مسموما في
الثالث من شهر رجب سنة 254 للهجرة عن عمر ناهز الأربعين عاما قضى معظمها في سجون
الدولة العباسية ودفن في داره التي اشتراها في محلة العسكر وتقلد الإمامة من بعده
ولده الإمام حسن العسكري عليه السلام الذي دفن مع أبيه بعد وفاته إذ عاش الإمام
العسكري عليه السلام مدة من عمره في السجون التي مازالت آثارها باقية إلى اليوم
وعاصر ثلاثة من خلفاء الدولة العباسية هم المعتز والمهتدي والمعتمد وقد توفي يوم
الجمعة الثامن من ربيع الأول عام 260 للهجرة.
ويضم هذا المرقد المقدس خطوة الإمام المهدي عليه السلام حفيد الإمام علي الهادي
وابن الإمام الحسن العسكري عليهم السلام ومكان غيبته.
وبعد تفجير المرقدين في العام الماضي اندلعت اعمال عنف في مختلف انحاء البلاد الا
ان الخطابات التي اطلقها رجال الدين حينذاك استطاعت ان تنقذ البلاد من منزلق الحرب
الاهلية الذي وصل اليه العراق بعد التفجير كما شهدت بعض المناطق حملات تهجير لبعض
السكان.
واستنكرت جميع الاحزاب السنية والشيعية بعد تفجير المرقدين الحادث واعلنت براءتها
من الحادث بل اعتبر بعض المحللين السياسيين حينها ان حادثة المرقدين زادت من
الترابط بين جميع الطوائف لانهم ادركوا ان هناك جهة خارجية تحاول زرع الفتنة بين
اطيافه.
وتحظى سامراء بتوافد المسلمين إليها من مشارق الأرض ومغاربها لزيارة المرقد المقدس
في سامراء الذي تعلوه قبة تعد اكبر قبة ذهبية في العالم إذ يصل ارتفاعها إلى 32
مترا ومحيطها أكثر من 60 مترا وقد استعمل في بنائها 72 ألف قطعة ذهبية.
فيما تشير المصادر التاريخية إلى أن أول حملة أعمار للمرقد الشريف قد جرت في زمن
الدولة الحمدانية التي تسلمت السلطة بعد إن أفل نجم الدولة العباسية.
وبعد تفجير المنارتين صباح اليوم تعالت صيحات الاستنكار من جميع الطوائف